انتهيت من الوقوف بين العابرين
كحمام الطرف الأغر !!
مللت اتخذ من ظل التماثيل مّسْكن
لم تعد (( فيرونا )) مدينتي السريه
فقد أعلن العاشقين فيها الأنتحار
حين تساقطت الأقنعه
رحل الجميع وأضرمو. النيران
في أعشاشهم ولّو،فارين لزمان أخر
لعالم جديد يبحثون فيه عن ثمين الوفاء
والأخلاص والحب
نفيت ألى حزني الى بلاد العجائب
حيث الشتاء ضرير،والخريف أصفر
والصيف عاري يستجدي الستر
وربيعهم غريب يلتف بأوراق الجرائد!!
هذه المدينه
لا،أصداح فيها سوى وقع أقدامي
وانسحاق الحصى تحتها ،خاويه على عروشها
تنبت الظلمه على جداراتها
وتذبل بها الأنوار قناديل الشوارع
بين الأزقه شيء من رائحه الخيانه
والموت والوحده قليل من شتات الأرواح
العالقه بين زمنين!!
يمسك بيدي اليمنى الخوف ويدي الأخرى الحذر
اقودهما الى ما لااعرف
وامضي ادوس على الوجوه المنسلخه المكرره
والأقنعه الباليه وبعض مني ومنهم !!
تتسلقني الرهبه تعتريني الوحشه
وامضي اسُكّن نيران البيوت
واشعل فيها فوانيس الامل
يعود معي أثين اخرين أحداهما ارتقى
كتفي
والاخرقدري يسابقني على عجل
