هذا الصباح
مختلف الضوء،يوم رمادي
مخضب بالغيوم
يتخلله
رذاذا مطر خفيف
كثرثرة طفلي وانا في لحظة تركيز
تقطع شرودي.
اتجهت احمل حقيبتي السوداء !
ايها منهن؟
فكل حقائبي سوداء!!
استدرت اجمع حاجياتي بناظري
يعلو وجهي القلق ..ابحث في حشد الأشياء
ظالتي.
اتمتم بتذمر حتى وجدتها
هي قطعة قماش سوداء حريريه
انظف بها عدسة ألة التصوير خاصتي
استنفرت كل ارجاء محيط اسوار منزلي
علي التقط
صوره لشيء مميز التففت حولي
حتى اصبت بالدوار
جلست معتدلة على كرسي الحديقة الرطب
اشتم خليط رائحه التراب والمطر وعقود
زهر الرمان الخمرية الجميلة
والصمت يحيط بالمكان يتخلله
صوت سجين يلهج بالغناء ينادي على الاحرار اين الحرية
حاولت ان احاكي ُمكاهُ
لكن
فجأة لجمت فمي بيدي وانصت استرق سمعا
!فأذا بصوت اجش يقول :
اخرص !اخرص
ماذا تريد ؟
تبعه عتب محب يقول
ياايها الكروان الصغير اطعمك واسقيك فماذا تريد؟
كان بودي المُكّاء والتغريد....عنه
ان اقول لك يا صاحبي اريد
كيف لا اريد
ارى السماء غائمة اشتاق ان يثقل ريشي المطر
اريد ان اوي الى شجرة
ان اصنع عشي عليها
ان اقبض جناحي ويحملني الهواء
ان ابحث عن رزقي وطعامي
ان اختبر الهروب من تربص القطط
ماخلقت كي تجعلني حبيسا ها هنا
...
انقطع العتاب بينهما ونص حديثي الإفتراضي
وارتفع صوت اجمل يرتد صداه يخالج الروح لروح
حين مصادفه
يقول فيه قول عزيز مقتدر
((اولم يروا الى الطير فوقهم صفت ويقبضن ما يمسكهن الا الرحمن إنه بكل شيء بصير))
سورة الملك....الايه
نظرت حينها الى السماء
اقلب فيها وجهي واخــفــظت بصري خاسرا حسير
الى سور جيراني ... وعلقت عليه
بعض الامل ان ارى ذاك الطير الحبيس في سماء الرحمن
يطيــــر.
