ستعرفون عني باني

كلمة حب و كلي وطن
مثلكم ادمن السهر وأعاقر الكافيين
وأصاب بالبرد والحمى
يلازمني الزكام واحتقن منه غضبا
ومبتورة اليدين ولا اصفق بأقدامي لأحد...

...لكن كلي وطنــ


حكاية من على وجه المدينة




تسير وحدها على وجه المدينة الباهتة
تمتزج بالماره يكسو وشحها الخمري 
مطر صبيحات لندن 
 بخطى متقاربه بثبات مطلق 
تحاول ان تجمع  الهواء البراد في رئتيها
وان لاتفقد رائحة النهر المخضر من
على جانبها
لكن نفسها التواقة لكوب من القهوة السوداء 
راودتها عنها فاشتاقت لطعمها المر
واضافت اليها  قطعة من رغيف دافئ...
جلست على مقعد خشبي رطب تحت مظلة مظمومه 
تراقب  بحيره !!
 لك الوجوه الصفراء 
وقد تجمد الدم  في ايدهم وانُفهم يسيرون 
 بتواتر  يحملون مظلاتهم وحقائبهم لجلديه 
منهمكين يقرأون كتبهم  بوفاء واخلاص 
 وتعجب  من امرهم  كيف يسيرون دربهم دون النظر لخطواتهم 
يعرفون متى يقفون ومتى يتقهقرون
تضم شفتيها حسرة تذكر ان العرب لا يقرأون
اخفضت  جبينها كمن اصابته الخيبه
وصارت تنقر بإصبعها ظهر الطاولة !!
حينها اعلنت الساعة حكمها 
ودقت اجراس بيق بن العظيمة 
فلتفت كل الوجوه اليها،تسارعت خطاهم 
 وتأبط القارئون الكتب
والجرائد 
ورحلوا  يركبون كل وسيلة! 
تبسمت بغبطة وقامت تسير بخطوات واسعه 
نحو رصيف النهر  ووضعت يديها في جيبها واخرجت 
نصف قطعة من رغيف قد خبئتها لتطعم 
الإوزات البيضاء في النهر
وعدد من العملة البرونزية  كانت تنوي ان تقدمها 
لعازف الكمان الاعمى حين تعود ادراجها
اقتربت من ناصية الرصيف الرمادية  تشدقت عينها 
في  عقارب الساعة الضخمة
تحاكي الدقائق والثواني   
تنتظر قرعها التالي  لتهم بــ الرحيل 
وتعود لتسير بين الوجوه الغريبة  
غير مرئية في خضم الزحام
يميزها لونها الاسمر ووشاح قد لفته على رئسها.