ما كان يشعر بفداحة إنكار
وهو في دوامة الخوف. فلما أيقظه صياح الديك،!!
او شعر بعمق
بكاء القلب عما يشعر به من مرارة وندم
لذالك
الدموع عنصر ثابت في كل قصص التوبة....
((صاحبنا يبكي ))
ولا اجد بريق الدمع على وجنتيه
لكن صوت الأنين الصادرة من نفسه اللوامة
ينغص علي ويقطع افكاري
وقد ابقى على إضطرار ان ابكي على بكائه
بدمع غزير حتى ينبت العشب على اقدامي !!
جلت امامه نظرت في عينيه المظلمة
وسالت ان كان يستطيع الحديث
عن تلك الروح التي تعصف تصفر في
عواطفه وجسده البالي
ظل صامتا كصنم
يبتلع جفاف لحظاته ويرفض الماء !!
كررت المحاولة والمحاورة بلغة اخرى
لكن هناك وقت لضحك واخر للبكاء
فلربما كان توقيتي سيء!!
ملعقه صغيره فقط !!
تكلم حين صببت الشاي فلجمت نفسي عن سؤاله
عله يحدثني مرة اخرى
قدمت له الشاي وزينت قطعة الخبز
بورقة نعناع كثيرة العروق
...
اصابني الفضول
والانتظار الطويل للكلمة الاخرى يحتاج صبرا كصبر ايوب !!
ارتشف الشاي واصدر صوتا ثم نظر الي
وقال :
عذريني
تبسمت اليه بان لايبالي
ولكني اقول نفسي هذه الكملة الثانيه
وكانه يقراء الافكار عني
وانا ارقب كل شيء حتى حركة شفتيه
لربما اقراء منها شيء
استراح واطلق زفرة عظيمة
حركة الغيوم وبعض من خصلات شعري
وايقظت السمائيين النيام !!
ثم بدت مخارج الحروف عنده ضحله
وكأنه ينطق للمرة الاولى
فقال:النسيان نعمة
تسابقت اليه الأسئلة وتعثرت ببعضها وتزاحمت في فمي
وكان ينظر الي وجمع المتشابه ويعزل المختلف
حتى لتزمت الصمت لا اعرف بماذا ابداء
نسيت كيف تغزل السجلات او تحاك التعابير .
وظللت انظر وانتظر
فقال :دقوا على بابي البارحة ملائكة
وكانو يتضورون جوعا وصغيرهم كان نعسان
لكني في كل خواطر الأفكار الشريرة كنت اصرخ
بما يرسله أولئك من
اصوات لا تسكت وأفواه لاتشبع
غيبة ونميمة ،دسم الطعام ...!!
فسألوني رغيفا يابسا
فأوصدت عنهم الابواب !!
والنوافذ ولكني نظرت حين اغلاق وياليتني
ما نظرت...
رحيلهم وقد نمت لهم اجنحه
بيضاء وكان اوسطهم يقول يجبر كسر نفسهم
تعلمون ان الفقراء أول الناس سبقا للجنة ..
حينها نهار ونهمر مطرا من بكاء
جاثيا على ركبتيه
ويقول انا هو الفقير !!
...
