قرع على الباب
بهدوء ... مرتين
ثم نادا بصوت خفيض
يستأذن الدخول ...
فاذا برجل طاعن في السن وقور
في حجرة كتاب وبعض السهام
يستميحه الدخول بتسليمة عن اليمين
ثم اعتدل على حصيرة
وخلل اصابعه في لحيتة الرمادية
وقال:
الثالثة من ادب القبول ...!!
اخفض الشاب بصره خجلا
قال الرجل : اقترب
لقد جعلت الباب مفتوحا لتستطيع الولوج
ثم سألهُ بتفكر من ذا الضيف الغريب ؟
قال الشاب :
انا ضال السبيل
وامري به عندك خصاصه
فأني اجد في شيبتك الخلاصة ...
فقال الشيخ :
بلاشك انت مثلي فلا اصدقاء
يلازمونك ولا عزيز ولا حبيب !!
فرد الشاب
امسكت بقلبي بيدي ومزقت بهجري الاحباب
كبدي
قرأت عليهم رثائهم حثيت عليهم الرماد
صددتهم وهم لي ناصحين
ثم امسك بيده دمعة ساقطه
\قال الرجل الوقور
ا بحب جنية وقعت يا ولدي ....؟؟
رفع الشاب عينيه متعجبا
فقال الشيخ:الكلمة وهب الحياة
معني مغنى، ومشبع النفس
بحب الذات انت قتلت الحياة
اقترب الشاب من الرجل العجوز اكثر
ومد صفديه وقال :
باكيا صارخا اشتد بي الالم
امزجني بالهناء علمني الرجوع
فقام الشيخ
يمشي نحو الباب
وقال :
هناك نحو الغروب اسك درب الوفاء
ستجدهم في نتظارك...