عادت تمسح بالقطن
الشعاب السوداء التي سالت علي وجهها
فقد أفرطت ليله الأمس بالبكاء
حتى طمست ملامحها كلها
ولم تشاء بعدها أن تعيد رسم وجها المجهدوبقيت تنظر دون أي تعبير يذكر
بعين فارغه حتى صارت ألساعة أمسا
وضعت بخنصرها خاتما سرقته من يد
الشمس
حيث كانت في حظوتها قبل ان تلومها
وتلوم وجهها المقروء وتطردها عاريه
من مجموعه دروب الأرض
ربما أخذته تعمد سلطه جديده
في ثنايا السماء التي طوتها في منديل
حينما كانت مصابه بزكام
من حساسيه ألأمور حيث كان لها وجه مستدير قمري
وغابات من عيون وحب
وجداول ابتسام جف نقعها ابدأ
واسم به مد وجزر
أصبحت الآن مختلفه
ببشره جديده تتلون كالعضايات
تتشبث بما ينافي العقل ولا معقول
ولا تتورط بآي شيء حقيقي
تمتص أرواح الناس
كأشجار المنجروف،أنثى يانعه أوراقها مستديمه الخضرة
تعجب الناس كما يشتهون
تسلك طريق البسطاء تجسهم بهذا وذاك
تقص عليهم الخرافات مثيلاتها
تجعل مولدتها بين ايدهم يستظرفونها
وفي كل يوم تنسج لهم حكاية اخرى
تعلم يقينا انهم سيحبونها!!
وهي تقول في نفسها
متى ستنتحر
متى ستنتحر وينتهي هذا البؤســ.